الصفحة الرئيسية /  سن اليأس

سن اليأس

 

إن مصطلح سن اليأس يعني ببساطة انقطاع الطمث، لكن ما يحدث في الواقع هو أكثر من ذلك بكثير...
سن اليأس هو مرحلة حياتية، غالباً ما تثير القلق والمخاوف عند المرأة.... لكن بالمقابل، يجب الاعتراف بأن معنى سن اليأس قد تغير عما كان عليه في السابق....
سن اليأس أو انقطاع الطمث، هو ببساطة مجرد انخفاض في مستويات هرمون الإستروجين عند المرأة...
إن فكرة ارتباط سن اليأس بأن المرأة قد أصبحت مسنة، قد عفا عليها الزمن...
بينما كان سن اليأس أو انقطاع الطمث في الماضي يعني الانسحاب من الحياة النشيطة بالنسبة لكثير من النساء، لم يعد ذلك لحسن الحظ صحيحاً بعد الآن..
لكن هذا لا يمنع بأن النساء لا زلن يقلقن حيال ما سيحدث، وماالذي عليهن فعله عندما يصلن لسن اليأس (انقطاع الطمث)، خصوصاً أن سن اليأس (انقطاع الطمث)، غالباً ما يترافق فعلاً مع إزعاج أو عدم ارتياح كبير تعاني منه المرأة....
لكن ما يجب تذكره أيضاً، أن الكثير من العلاجات الفعالة متاحة، لكنها تتطلب اتخاذ قرارات قد تكون صعبة بالنسبة لكثير من النساء.
بالنسبة لبعض النساء، يمكن أن يكون اختيار العلاج الصحيح، تقريباً بنفس قدر صعوبة تحمل الأعراض نفسها.
نحاول من خلال هذا الموقع، أن نساعدك على فهم ما يحدث لجسم المرأة بشكل عام في هذه الفترة، وأن نثبت لك بأن سن اليأس لا يقتضي غياب الحياة النشيطة وتحقيق الإنجازات الهامة في حياتك... ربما تحتاج النساء في هذه المرحلة من الحياة، إلى القيام بأمور معينة لكي يحافظن على أجسامهن بأفضل حال، لكن توجد الكثير من الخيارات، التي يمكن أن يكون أحدها صحيحاً بالنسبة لك، والذي قد يقتضي تناول الهرمونات، وقد لا يقتضي ذلك أيضاً.

فما الذي يحدث تماماً عندما تبلغ المرأة سن اليأس؟
- كان من الشائع الاعتقاد بأن سن اليأس (انقطاع الطمث)، هو حدث مفاجئ.
في أحد الأيام، تُستهلك البيضة الأخيرة، وبعد أسبوعين تختبر المرأة دورتها الطمثية الأخيرة، ومن ثم تغدو المرأة في سن اليأس (انقطاع الطمث).
- لكن هذه الصورة لا تصف تماماً ما يحدث وما تختبره المرأة عند انقطاع الطمث (سن اليأس).
فالمبيض لا يتوقف فجأة، بل إنه يتباطئ تدريجياً على مدى عدة سنوات...
خلال هذه السنوات تبدأ أعراض سن اليأس بالظهور، لكن لا تكون الدورات الطمثية قد توقفت بعد..
- من ناحية ثانية، لا يحدث انقطاع الطمث (سن اليأس) فجأة، عندما يتم استئصال المبايض جراحياً.
لحسن الحظ، توجد طرق للتخفيف من هذا التحول المفاجئ.
- في الفترة التي تسبق انقطاع الطمث، تميل وظيفة المبيض إلى أن تكون أقل تناسقاً. الدورات الطمثية قد تأتي في بعض الأشهر، ولا تأتي في أشهر أخرى.
تكون التقلبات الهرمونية في هذه الفترة أكبر من أي وقت آخر في حياة المرأة، حتى أنها أكبر من التقلبات التي تحدث في سن المراهقة.
التعامل مع الهرمونات ليس بنفس القدر من الصعوبة الذي كان عليه الأمر في سن المراهقة، ويعود ذلك إلى أن المرأة في أربعينياتها، تكون قد تعلمت كيف تتكيف وتعيش مع هرموناتها.
- انقطاع الطمث (سن اليأس) يحدد أيضاً نهاية الخصوبة، وعندما يأتي باكراً، يمكن أن يكون مخيباً للأمل. لكن بالنسبة للنساء اللاتي لا ترغبن بالحمل، فإن الوصول إلى الأربعينيات من العمر،  أو حدوث هبات حرارة عرضية لديهن، لايعني بالضرورة أن منع الحمل لم يعد ضرورياً.
اتخاذ القرار حول النقطة من الزمن التي يمكن عندها الاستغناء عن منع الحمل، قد ينطوي على مخاطرة. يجب أخذ الحذر بشأن هذا القرار، خصوصاً أن حالات كثيرة للحمل الغير مرغوب تحدث عندما تكون النساء في الأربعينيات من عمرهن.
من الصعب إعطاء خطوط إرشادية هنا، ذلك أن جميع هذه الخطوط الإرشادية، يمكن أن يكون لها استثناءات.
بشكل عام، يمكن لطبيبك أن يقدر هذا بشكل أفضل، بناء على تاريخك الصحي، والفحص أو الاختبارات الدموية.

متى يحدث انقطاع الطمث أو ما يعرف بسن اليأس؟
العمر الوسطي الافتراضي الذي يتوقف عنده الحيض هو 52 سنة ، لكن يعتبر أي عمر بعد الأربعين، طبيعياً، وبالنسبة لقلة فقط من النساء، يحدث انقطاع الطمث في أواخر الثلاثينيات.
من ناحية ثانية، إن توقفت الدورات الطمثية قبل منتصف الأربعينيات، فإنه من المهم عندها الحصول على تقييم طبي لتحري واكتشاف السبب.
يحدث انقطاع الطمث أيضاً عندما يتم استئصال المبايض جراحياً، أو عندما تحدث لها أذية، كما هو الحال مع بعض أشكال العلاج الكيماوي.
تُعزى هبات الحرارة، إلى فرط نشاط قصير الأمد للجملة العصبية الذاتية، وغالباً ما يكون إشارة على اقتراب انقطاع الطمث...
يمكن أن تحدث هبات الحرارة العرضية، دون أي محفز هرموني. يكون هذا مشابهاً للخجل (احمرار الوجه من الخجل) ويمكن أن يكون طبيعياً؛ وهو شائع بشكل خاص في فصلي الربيع والخريف مع تغيرات الحرارة المفاجئة.

كيف تشعر المرأة عند انقطاع الطمث؟
لا شك في أن التغيرات الهرمونية العميقة التي تترافق مع انقطاع الطمث تجعل المرأة تشعر بشكل مختلف.
فيما يلي بعض الأعراض الأكثر شيوعاً لانقطاع الطمث:

على الجسم
- تغيرات، والتوقف النهائي للدورة الطمثية في نهاية المطاف.
- هبات حرارة وتعرق ليلي.
- قلق.
- جفاف مهبلي، حيث تصبح الأنسجة المهبلية أيضاً أقل ثخانة، وتتدفق كمية دم أقل عبرها.
قد تتغلب الشهوة الجنسية على هذه التغيرات، لكن ليس دائماً.
- حساسية جلدية، الكثير من الأحاسيس التي لم تكن مُلاحظة في السابق مثل تمشيط الشعر، يمكن أن تصبح مزعجة.
- زيادة الوزن.

على المشاعر
- تقلبات في المزاج.
- اكتئاب.
- تباطئ التفكير.
- صعوبة خفيفة في الذاكرة.

>> لحسن الحظ، غالباً ما تكون هذه التغيرات خفيفة، وقلة من النساء لا يحالفها الحظ لدرجة كبيرة فتختبر كل هذه الأعراض معاً.

العلاج الهرموني البديل
يشار لهذا النوع من العلاج بالبديل، لأن الفكرة هي إعطاء الجسم شيء يجب أن يقوم بتصنيعه بنفسه، عندما لا يكون قادراً على ذلك.
الهرمونات موضع النقاش هي الإستروجين والبروجيسترون، وهما الهرمونين الأنثويين الرئيسيين.
في بعض الأحيان، يتطلب الأمر استبدال هرمونات أخرى، لكن مصطلح العلاج الهرموني البديل، يشير دائماً إلى استبدال الهرمونات الأنثوية.
النساء اللاتي خضعن لاستئصال الرحم جراحياً، يتناولن الإستروجين لوحده عادة؛ ويشار لذلك بالعلاج الإستروجيني البديل.
القرار فيما يتعلق باللجوء أو عدم اللجوء إلى العلاج الهرموني البديل، هو قرار صعب بالنسبة لكثير من النساء.
بالرغم من المشاكل التي يسببها انقطاع الطمث، إلا أن الأعوام التي تأتي بعده، هي الأعوام الأكثر إنتاجاً ورضاً بالنسبة لكثير من النساء.
انقطاع الطمث (سن اليأس) لا يعني بأن المرأة قد أصبحت أكبر؛ بل يعني فقط أن مستويات الإستروجين قد أصبحت أقل.
في الأجيال السابقة، كان رد الفعل الاعتيادي حيال سن اليأس، هو الاستقالة، لكن الآن، توجد الكثير من الأشياء التي بإمكانك القيام بها حيال هذا الموضوع.

ما الذي بإمكانك فعله حيال سن اليأس (انقطاع الطمث)؟
أولاً، دعينا نترك جانباً أي تشاؤم قد مررت به أو سمعته.
سن اليأس هو تحدي، لكنه ليس نهاية الحياة. برنامج التعامل مع سن اليأس، يتضمن أربعة نقاط رئيسية هي: نمط الحياة، التغذية، المتممات، الأعشاب، وفي بعض الأحيان أدوية الوصفات الطبية.

نمط الحياة
يعيد انقطاع الطمث، ضبط آليات تنظيم الحرارة عند المرأة. المرأة التي كانت تشعر بالبرد في معظم أوقات حياتها، ستبدأ بالشعور بالحرارة. ربما عليكِ تبديل ثيابك بثياب أخف...
إن حدثت لديك تعرقات ليلية، ربما عليكِ أن تكوني جاهزة لتغيير ثوب نومك أثناء الليل.
القيام بالتمارين الرياضية هام وذو قيمة في هذه المرحلة من الحياة بنفس قدر أهميته في المراحل السابقة من حياتك. كلما احتفظت بشكل أفضل، كلما شعرت أفضل.
من ناحية ثانية، في الوقت الذي تعتبر التمارين الرياضية جيدة لك، إلا أنها لن تلغي كافة الأعراض، ولن تحمي عظامك بشكل كامل.

التغدية
تميل بعض النساء إلى التورد عند تناول أطعمة مبهرة. إن كنت كذلك، عليك تجنب هذه الأطعمة، أو تركها لمواقف لا يكون فيها التعرق أو الاحمرار محرجاً، على سبيل المثال، عندما تتناولين غدائك مع صديقتك المفضلة التي لديها نفس الخبرة أو المشكلة.
تناول كمية كافية من الكالسيوم هو الحل. يمكن لتناول كمية قليلة من  الكالسيوم، أن تجعل خسارة العظم أسوأ.
ستحتاجين حوالي 1.500 مغ من الكالسيوم يومياً. يعتبر الكالسيوم سيترات، خيار جيد.      لا يستطيع جسمك، امتصاص الكالسيوم، ما لم يكن لديه كمية كافية من فيتامين د..تحتاجين لـ 600 إلى 800 وحدة يومياً. بإمكانك الحصول على ذلك من خلال تناولك للفيتامينات المتعددة يومياً، أو عبر الحصول على أقراص الكالسيوم التي تحتوي على فيتامين د فيها.
موضوع التغذية هو موضوع أساسي للمحافظة على صحة العظم، لكن التغذية بحد ذاتها لا تكفي دائماً. حيث تستمر خسارة العظم عند بعض النساء، بالرغم من المتناول الكافي من الكالسيوم والفيتامين د، والتمارين الرياضية الدورية.

المتممات والفيتامينات
من ناحية ثانية، توجد بعض الخيارات البديلة، التي تستحق تجريبها...فول الصويا أحدها.
مؤخراً، حاول البعض التشكيك في موضوع أمانه، لكن هذا يندرج في إطار التحيز الموجود في مجتمعنا ضد استعمال التغذية لمنع الأمراض.
إذا أخذنا بعين الاعتبار أن المرأة اليابانية تتناول كميات كبيرة من هذه المادة، وهي من بين النساء الأكثر صحة في العام، مع معدلات منخفضة جداً لديها لسرطان الثدي، فهذا يعني بالضرورة أنها تقوم بشيء جيد لصحتها.
من ناحية ثانية، ما تحتاجينه هو فول صويا حقيقي (أصلي)، وليس كبسولات أو مساحيق، فالكثير منها لا تحتوي على المواد الصحية الموجودة في فول الصويا الحقيقي.
توجد أيضاً دلائل جيدة بأن فول الصويا يمكن له أن يضع حداً لهبات الحرارة والأعراض الأخرى.
عندما لا تكون هذه الوسائل كافية بحد ذاتها، يصبح العلاج الهرموني البديل أمراً يجب أخذه بعين الاعتبار.

 

سن اليأس إذاً هو ليس بداية التقدم في العمر، بل هو ببساطة، مرحلة تطورية، ستجدين أنك قادرة على التعامل معها تماماً. لا تدعي نفسك تضلي الطريق بأية معلومات متشائمة سمعتها. توجد عدة خيارات جيدة. إن كنت تجدين صعوبة في ايجاد المساعدة في البداية، لا  تفقدي الأمل، بإمكانك أن تجديها إن بحثت بشكل جيد...